محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

313

المجموع اللفيف

علي [ 1 ] بن عبد اللّه بن عباس إلى خراسان في افتتاح دعوتهم ، فتسمى بخداش وغيّر سنن الدعاة ، وترك ما كان في سيرة من قبله ، وحكم بأحكام [ 117 و ] منكرة ، فوثب إليه أصحاب محمد بن علي فقتلوه ، وكان قد قيل : خدش خداش الدين . وقيل إنّ عمّارا هذا كان حرّانيا نصرانيا من أهل الحيرة ، ثم أظهر الإسلام ، وصار معلما بالكوفة ، وقيل : إن منفذه لم يكن محمد بن علي ، وإنما كان محمد بن علي قد ولّى كثيرا من أمر الدعوة بكير بن ماهان ، فأنفذ بكير عمّارا هذا . [ شعر عبد اللّه بن عباس ] عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، أنشد له أبو عبد اللّه محمد بن داود في كتاب الورقة قطعة روى أنه قالها بديها بمحضر معاوية لما نعي إليه الحسن بن علي عليهما السلام ، وهي هذه : [ 2 ] [ الرمل ]

--> - فنزل مرو وغيّر اسمه ، وتسمى بخداش ، ودعا إلى محمد بن علي ، فسارع إليه الناس ، وقبلوا ما جاءهم به ، وسمعوا إليه وأطاعوا ، وغيّر ما دعاهم إليه ، وتكذّب وأظهر دين الخرّمية ، ودعا إليه ورخّص لبعضهم في نساء بعض ، وأخبرهم أن ذلك عن أمر محمد بن علي ، فبلغ أسد بن عبد الله خبره ، فوضع عليه العيون حتى ظفر به ، فأتي به ، وقد تجهز لغزو بلخ ، فسأله عن حاله ، فأغلظ خداش له القول ، فأمر به فقطعت يده ، وقلع لسانه وسملت عينه . ( الطبري 7 / 109 حوادث سنة 117 ه . ) [ 1 ] محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي : أول من قام بالدعوة العباسية ، وهو والد السفاح والمنصور ، ولي إمامة الهاشميين سرا في أواخر الدولة الأموية ( بعد سنة 120 ه ) وكان مقامه بأرض الشراة بين الشام والمدينة ، وبدأ دعوته سنة 100 ه ، وعمل على نشر الدعاة إلى بني العباس ، والتنفير من بني أمية ، وجباية الأموال من الشيعة ، مات بالشراة سنة 125 ه . ( الطبري حوادث سنة 100 و 120 ، و 126 ، اليعقوبي 3 / 72 ، ابن خلدون 3 / 72 ، وفيات الأعيان 1 / 454 ، البداية والنهاية 10 / 5 ) [ 2 ] ليست الأبيات في كتاب الأوراق لأبي عبد الله محمد بن داود الجراح ، ولعلها من الساقط من الكتاب ، طبع الكتاب بتحقيق عبد الوهاب عزام وعبد الستار أحمد فراج ، ط دار المعارف ، مصر .